فلم Dunkirk

مراجعة فلم Dunkirk

فيلم Dunkirk هو فيلم حربي من إخراج وكتابة وإنتاج كريستوفر نولان. تجري أحداثه خلال فترة الحرب العالمية الثانية وتصور عملية انسحاب دونكيرك.
قيل: لا تحكم أو تنتقد جندياً خاض الحرب إن لم تخضها
رغم كثرة الجنود الذين خاضوا المعارك لكن أحداً منهم لم يتم استشارته هنا، هنا في دانكيرك الفرنسية شتات حرب كان أول ضحاياها من انتظر أو راهن على الفيلم فكان أول المخذولين.
كريستوفر نولان يعود للجمهور مستعرضاً عضلاته الإخراجية البارزة على عكس الكتابية منها فيكتب سطور ملحمة منقوصة حاولت بعض لحظات مشحونة بالعواطف أن تنقذها وبائت بالفشل سواء السعيدة أو الحزينة منها، لحظات هي الأصعب تقبلّاً لمُشاهدٍ كان يفاجأ بها كما الجنود بنيران الأعداء، وربما أقل من ذلك.
ففي حين كانت الكاميرات تنجز أعجوبات تقنية كان السيناريو يحاول أن يرغم حضوره الطفيف -وربما غير المطلوب أصلاً- فلو تم التخلي عن تلك اللحظات لربما اكتسب الفيلم قيمة أكبر، لصدقه إن لم يكن لتواضعه. ولكن كان الإقحام !
عندما يمشي جنديّ ما فيما بدت أنها محاولة لإغراق نفسه والموت هرباً من جحيم الحرب، دونما أي بناء عاطفي أو مشاهديّ فتلك لحظة مُقحمة هدفها استجرار المشاعر وشحن المشاهدين زيفاً.
أجل، تلك الأشياء تحصل في الحروب وبطرقٍ أبشع وهاري ستايلز ورفيقاه كشخصيات لم يكونوا بحاجة لتمهيد ولكن أغلب المشاهدين لم يطئوا شواطئ دانكيرك في القرن العشرين ليعرفوا ذلك أو يتقبلوه بصدر رحب
وإن لم يكُ ذلك كافياً فكانت اللحظات الأسوأ: أولها في بداية الفيلم عندما يقوم الجنديان بإسعاف رفيق لهما على الحمّالة فلا ينطقان بكلمة أثناء التدافع بين الجموع، الصمت المستفز هو أحد الأدوات المشروعة لصانعي الأفلام لبناء التوتر ولكن ليس عندما ينافي المنطق, منطق يقتضي بأن يصرخ ذلك الشابان ملأ فاهيهما لشق طريق بين الجنود ولكن ذينك الشابين -المحطّمين عصبياً- يكتفيان بالهدوء والأدب والصبر. اللجوء لوسيلة كهذه إخراجياً علامة سيئة قد تدّل على إفلاس من نوع ما
المثال الأخير هو مع كيليان ميرفي الأهوج الذي قتل طفلاً لأسباب يفترض أنها مبررة لدرجة أن صديق الطفل خاف على مشاعر ذلك الجندي حتّى أنه رأف بحاله دونما داعي نظراً لتوقيت سؤاله ومكانه، ولكن تلك ليست الطامة الكبرى وإنما وقت دخوله الغرفة وإقفال "جورج" الباب عليه ليحاول فتح الباب عنوة وهو يستنجد، في حركة لا تذّكر إلا بأفلام الرعب من الدرجة الثانية وما أدنى. مشهد هو الآخر كان دون بناء وكان محاولة لاختلاق التوّتر الذي روّج به صنّاع الفيلم لعملهم
طوال فترة الدعاية.

نحن امام ثلاث محاور رئيسية

المحور الافضل هو الخوف،خوف الجنود الذين يحاولون الهرب بأي وسيلة من الجحيم المقبل ومشاهد القصف والغرق والظلام والجلوس في المجهول في قلب قارب يتعرض لإطلاق النار من دون معرفة اي شيء مما يدور في الخارج جميع هذه الحالات نقلت حالة الذعر بطريقة مميزة.
المحور الثاني هو محور العجوز الفدائي الذي يريد إنقاذ الجنود الشباب كان متوسطا للغاية وفيه مثالية زائدة في العديد من التفاصيل وربما الامر الايجابي الوحيد فيه هو الاداء التمثيلي المميز من ( مارك رايلانس).
المحور الثالث هو محور الأجواء او الطائرات الحربية بالنسبة لي كان المحور الاضعف وشخصية ( فارير) التي يؤديها توم هاردي شخصية مجهولة تماما بالنسبة للمشاهد حتى افعاله لا تعطي اي انطباع عن شخصيته هو فقط طيار يقوم بأفعال آلية ويحاول الاشتباك مع العدو وحماية زملائه.
بالنظر لباقي النواحي الفنية فقد كانت الموسيقى التصويرية جيدة والتصوير السينمائي مذهلا.
المراجعة مأخوذة من عدة آراء من الذين شاهدو الفيم
فلم Dunkirk (2017)

تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

الإسم الكريم البريد الإلكتروني مهم الرسالة مهم
تصميم: حميد بناصر